تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

185

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

بالوجدان ؛ لأنّ الحكم ينحلّ تبعاً لأجزاء الموضوع ، فينال كلّ جزءٍ من الحكم مرتبةً من وجود الحكم ، فكلّما تحقّق جزء من الموضوع ، تحقّق جزء من الحكم ، واستصحاب الجزء يقتضي جعل حكم مماثل لتلك المرتبة من وجود الحكم . مناقشة الجواب الثاني : عدم معقولية تقسيط الحكم : إن تقسيط الحكم تبعاً لأجزاء الموضوع غير معقول ، لأنّ الحكم أمر بسيط لا يوجد إلّا بوجود جميع أجزائه ، وفرض ثبوته لأحد الأجزاء خلف كونه حكماً للمركّب من الأجزاء . الجواب الثالث : كلّ جزء هو موضوع بشرط تحقّق الجزء الآخر وهذا الوجه لعلّه أفضل الوجوه وحاصله : أننا حتى لو أخذنا بمبنى الحكم المماثل في دليل الاستصحاب ، يمكن أن نجري الاستصحاب في أحد جزئي الموضوع المركّب ، فيما إذا ثبت الآخر بالوجدان ، لأنّ كلّ جزء هو موضوع للحكم بشرط تحقّق الجزء الآخر ، وعلى هذا الأساس فإنّ استصحاب الجزء يقتضي جعل حكم مماثل لهذا الحكم المشروط . بمعنى أن كلّ جزء من أجزاء المركّب يثبت له الحكم بشرط تحقّق الأجزاء الأخرى ، أي نستصحب القضية الشرطية ، فالحكم بانفعال الماء بالنجاسة مثلًا ، مترتّب على كلا الجزأين ، وكلّ جزء يثبت له الحكم مشروطاً بتحقّق الجزء الآخر ، فالحكم بانفعال الماء بالنجاسة يترتّب على عدم الكرّية بشرط تحقّق الجزء الآخر ، والحكم بانفعال الماء بالنجاسة مترتّب أيضاً على الملاقاة بشرط عدم الكرّية ، وعلى هذا يمكن أن نجري استصحاب عدم الكرّية ومن ثم يمكن أن يُجعل حكمٌ مماثل له . مناقشة الجواب الثالث : الحكم المشروط غير مجعول من الشارع . إن الحكم المشروط المتقدّم ليس حكماً مجعولًا من الشارع لكي يمكن أن يجعل له حكم مماثل ، وإنّما هو حكم ينتزعه العقل حينما يثبت الحكم على المركّب ، فينتزع العقل أن الحكم مترتّب على كلّ جزء بشرط تحقّق الأجزاء الأخرى ، وهذا نظير ما